السيد محمد الصدر
100
حكم القضاء في مدارك فقه الفضاء
الروايات باعتبار كونه هو الواقع الغالب على سطح الأرض . على أنَّ الروايات خالية عن الأمر به بعنوانه ، كما هو معلوم لمن يراجعها ، وإنَّما هو عمل ناشئ من الواقع المعاش ، فدلالته على الوجوب الشرطي أو الضمني ممنوعة . فإن قيل : إنَّ هذا الفعل دالٌّ على جامع المطلوبيّة ، وقد دلَّ الدليل على لزوم الأُسوة فيتعيّن . قلنا : إنَّ الفعل لا دلالة له على المطلوبيّة بأيّ شكلٍ ؛ لأنَّه لا لسان له ، كلّ ما في الأمر أنَّه ينبغي الاحتياط الوجوبي بعمله ، ما لم توجد قرينة أُخرى ، إلَّا أنَّ القرينة موجودة ، وهو الارتكاز المشار إليه ، ممّا يجعل الرواية غير دالّة على مطلوبيّته أصلًا ، فمقتضى الأُسوة هو تطبيق الوظيفة المدلول عليه في الرواية ، وليس منها الاتّجاه الأسفل ، ولا أقلّ من إجمال الرواية والرجوع إلى الأصل المؤمّن . الفقرة الرابعة : أنَّنا لو قلنا بتعيّن الاتّجاه إلى الأسفل اختياراً ، فلا نقول به اضطراراً ؛ لوجهين على الأقل : الوجه الأوّل : سقوط الشرطيّة بالتعذّر ، مع بقاء وظيفة التيمّم للإجماع والسيرة . الوجه الثاني : أنَّ الدليل الدالّ على الشرطيّة غير شامل لصورة التعذّر بنفسه ؛ لأنَّه لا لسان له كما عرفنا ، فيؤخذ بالقدر المتيقّن منه ، وهو غير صورة الاضطرار . ومعه فبقاء وظيفة التيمّم بنفس الدليل وليس بالإجماع والسيرة . ومحلّ كلامنا في المسألة إنَّما هو في صورة الاضطرار لا الاختيار ، وإنَّما